الشيخ الجواهري

464

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو اقترن رجوع كلّ منهما أمكن اعتبار رجوع المقرّ دون المقرّ له ، فتأمّل جيّداً . ولو فرض تعدّد الإقرار بالرقّية لشخصين أمكن العمل بكلّ منهما ، لكن لا على وجه الفرديّة ، بل على معنى أنّه إذا اتّفق تحريره ممّن هو له في الظاهر استرقه الآخر ؛ عملًا باقراره ، كما أوضحنا نظير ذلك في كتاب الإقرار ، فلاحظ وتأمّل . وكيف كان يقبل إقراره بالرقية ( ولو كان المقرّ له كافراً ) [ 1 ] . فيجبر حينئذٍ على بيعه لو كان مسلماً كما هو واضح . [ دعوى العبد الصغير للحرية بعد بلوغه ] : ( وكذا ) في الحكم بالرقية ( لو اشترى عبداً ) مثلًا صغيراً أو ساكتاً حين الشراء والتعريض للبيع ( فادّعى الحرية ) بعد ذلك [ 2 ] . ( لكن هذا يقبل دعواه مع البيّنة ) [ 3 ] . بل لا يقبل دعواه بدونها إذا كان معرضاً في الأسواق مشهوراً في الرقية أو لا صغيراً أو كبيراً مجنوناً أو عاقلًا ساكتاً أو مقرّاً [ 4 ] ، فلا تقبل دعوى الحرية منه ، ولو كان قبل الشراء [ 5 ] . وبالجملة متى كان للمسلم على آخر يد وتصرّف ملك اخذ به حتى تقوم البيّنة على خلافه [ 6 ] . بل [ المختار ] [ 7 ] أنّه لا تقبل دعوى الكبير الحريّة مع شهرة الرقّية إلّابالبيّنة ، وإن لم تجر عليه أحكام الرقّية من قبل ، ولا حصل عليه يد ظاهرة في الملك ، بل [ قد يقال : ] [ 8 ] [ سواء بلغت الشهرة حدّ الشياع ، وعدمه ] ، وإن

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 250 ، ب 5 من بيع الحيوان ، ح 2 . ( 2 و 3 ) التذكرة 10 : 307 . شرح القواعد : 122 ( مخطوط ) .